إعلان جبهة الضمير

عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط كتب أمس

 أسهل شىء أن تكلف عدداً من أطفال الشوارع بإلقاء الطوب و المولوتوف و الشماريخ على المارة و الموظفين المطحونين و المبانى الحكومية ، كل ما ستنفقه فقط هو بضع مئات من الجنيهات لا قيمة لها عند أصحاب الخزائن ، و فى حالة القبض عليهم ، فلن يخرج المحقق منهم بشىء ، لأنهم لا يعلمون أسماء أنفسهم أصلاً ، فضلاً عن أسماء من يكلفونهم ، إنهم جوعى و عراه ، أنهم ضحاياك أنت ، أو لست أنت الذى سرقت قوتهم و مقدارتهم طوال عشرات السنين أو تحالفت مع سارقيها لإشباع شبقك السياسى ؟
و لكن أصعب شىء أن توفر لهم فرصة عمل ، و مأكل و ملبس و مأوى ،و تعطف عليهم لأنهم يستحقون العطف و الشفقة و الرعاية ..
أسهل شىء أن يموت ضميرك فلا ترى إلا نفسك ،و أن يسوقك طموحك الجامح الطامع إلى هلاك البشر و الأوطان و القيم و المعانى ، فلا تتوقف إلا إذا صارت خراباً يباباً ..و فى نفس الوقت ترمى أصحاب الضمائر الحية بالبهتان ، هل تحول السفير ابراهيم يسرى فجأة من ملاك الى شيطان ؟ و من مناضل إلى خائن ؟ و من وطنى إلى عميل؟ لمجرد أنه دعا إلى تكوين جبهة الضمير و حضر مؤتمراً صحفياً لاعلانها مع عددٍ من الشخصيات العامة !
هل ذهب نضاله الوطنى ضد الإستبداد و الفساد أدراج الرياح لأنه وقف أمامك و قال لك قف عند حدك و كفاك حرقاً للوطن ؟ ألا تستحى يا ميت الضمير من عمر الرجل الثمانينى و صحتة المعتلة و قدميه اللتين لم تستطعا حمله ، بالمخالفة لتعليمات الأطباء ، لأن نداء الوطن أغلى عنده من روحه ؟
أرجوك لا تخلط بين أطفال الشوارع ..و بين القمم الوطنية ..
إبراهيم يسرى عنده ضمير .. وأنت لا ..‬