إلى جبهة الإنقاذ: يجب إتباع الآليات الديمقراطية فقط

كتب الإعلامي أيمن عزام “مذيع الجزيرة مباشر مصر” مخاطبا النخبة من جبهة الإنقاذ والمعارضين للشرعية يقول

إخواني معارضي الدكتور مرسى و الدستور و مجلس الشورى و قانون الانتخابات و الحكومة ( الثورة على رئيس منتخب و مؤسسات شعبية منتخبة انتخابا حرا) نزيها مباشرا تختلف آلياتها عن تلك الثورة التي خرجت على نظام مستبد تشكلت كل مؤسساته على أسس واضحة من تزوير الإرادة الشعبية و التلاعب بمقدرات الشعب

وقارن عزام بين ثورة 25 يناير وصحوة الشعب المصري فيها وما يريد هؤلاء أن يفعلونه  بالشرعية المنتخبة قائلا

إن ثورة الشوارع و حشد الملايين المعارضين لمبارك في كل ميادين وشوارع مصر لم يقابلها سوى تجمع العشرات من أنصار آسفين يا ريس عند ميدان مصطفى محمود …فكانت كفة المعارضة كمثل جبل احد يقابلها في كفة أنصار النظام بضع ذرات رماد وكانت نتيجة المعادلة واضحة وضوح الشمس لكل مبصر؛ أما اليوم فحشود المعارضة في الشوارع بالملايين سيكافئها بل يزيد حشود أنصار الرئيس و المؤسسات الشعبية …و لن تثمر ثورة الشوارع إلا مزيدا من الاستقطاب و عدم الاستقرار، من هنا أقول إن ما تحقق به هدف المعارضة بالأمس من الإطاحة بنظام مبارك لن يصلح العمل به اليوم لتحقيق نفس الهدف

وأكد عزام في خطابه للنخبة أنه ليس هناك طريق بعد كل هذا إلا إتباع الآليات الديمقراطية التي تتشدقون بها و صدعتم بها دماغ المواطنين و هي حشد الشارع لثورة الصناديق لا لثورة الميادين …انزلوا إلى الناس من أبراجكم العاجية و اتركوا أقلامكم الانترنتية على صفحات التواصل الاجتماعي و عفروا ثيابكم و لتجهدوا أبدانكم للتواصل مع الناس على ارض الواقع …و اطرحوا رؤى واقعية بديلة لتلك التى تعترضون عليها بدلا من النقد المرسل و العجيج بغير طحين بما يصدر للشارع

واستدرك قائلا إنكم مفلسون سياسيا. لقد كانت حجتكم في انتخابات البرلمان السابق إنكم حديث عهد بالعمل الحزبي و كنتم تطالبون بوقت كاف …لقد حققت لكم الدستورية السابقة ما طلبتموه و حلت برلمانا شعبيا منتخبا أغلبيته من تيار الإسلام السياسي، فهل زالت حجة الوقت الكافي للجهورية للمنافسة فى البرلمان و أثبات أنكم الأقرب للشارع منهم ! أم ستبحثون عن شماعات أخرى بعد قليل من دوران عجلة المنافسة على مقاعد البرلمان …نافسوا بقوة و بشرف على الصندوق و لا تشغلنكم ثورة الميادين التى ما عادت تجدى فى تغيير ملامح مشهد سياسى قد تغير ، اثبتوا للعالم انكم الاجدر باختيار ارادة الشعب او افسحوا الطريق لغيركم يرحمكم الله

لا أشكك فى وطنيتكم و لا أزايد على انتمائكم لمصر لكنى اراكم تضيعون فرصتكم و حق مصر فى معارضة بناءة تفوت الفرصة على الافاعى المتلمظة فى الجحور تنتظر لحظة الانقضاض على الفريسة المجهدة بيد أبناءها